خليل الصفدي

205

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

دست واحد ويكون التوقيع لهذا في يوم والعلامة للآخر وتجعل الكتب باسمهما ويقدم عنواناتها لهذا يوما ولهذا يوما ، وأقاما على حالهما مدة ولم يزالا كذلك إلى أن أوقع السّعاة بينهما وأبو علي متغافل فدبّر أبو العباس عليه وقبضه بأمر السيّدة وحمله إلى قلعة استوناوند ثم نفّذ إليه من قتله . وانفرد أبو العباس بالأمر وجرت له خطوب فعجز في آخرها ، ومات للسيّدة قريب فقيل عنه إنّه هو الذي سقاه السمّ فهرب ولحق ببروجرد والتجأ إلى بدر بن حسنويه ولم يزل عنده إلى أن مات سنة ثمان وتسعين أو سنة سبع وتسعين وثلاث مائة ، وقيل إنّ تركته اشتملت على شيء كثير لأن أبا بكر بن طاهر حصّل له منها لما حملها ست مائة ألف دينار . وممن مدحه مهيار الديلمي بقصيدته التي أولها « 1 » : أجيراننا بالغور والركب منهم * أيعلم خال كيف بات المتيّم رحلتم وعمر الليل فينا وفيكم * سواء ولكن ساهرون ونوّم ولما مات رثاه بقوله الذي منه « 2 » : أبكيك لي ولمن بلين بفرقة ال * أيتام بعدك والنساء أرامل ولمستجير والخطوب تنوشه * مستطعم والدهر فيه آكل ( 2669 ) أبو رياش أحمد « 3 » بن إبراهيم أبو رياش الشيباني ، قال ياقوت في « معجم الأدباء » : توفي فيما ذكره أبو غالب همّام بن الفضل بن مهذّب في « تاريخه » سنة تسع وأربعين « 4 » وثلاث مائة ، كان يقال إنّه يحفظ خمسة آلاف ورقة لغة

--> ( 1 ) ديوان مهيار 3 : 344 . ( 2 ) الديوان 3 : 28 . ( 3 ) معجم الأدباء 2 : 123 وبغية الوعاة ص 178 ويتيمة الدهر 2 : 352 وإنباء الرواة 1 : 25 . ( 4 ) معجم الأدباء : وثلاثين .